ينتظران فى الأريكة المتواجدة في منتصف
قاعة السينما لحين ابتداء الفيلم التي اختارته والتي لم تكن على علم أنه سيقلب
عليها كل مواجعها وسيقلب نشوتها رأسًا على عقب وسيُغير مزاجها وسعادتها التي انتابتها
أثناء رؤية حبيبها (يوسف) وعرضه عليها للذهاب إلى قاعة السينما.
يحكي الفيلم عن قصص حب جميعها يتخللها
الأنانية فهو يتحدث عن مهندس ديكور متعدد العلاقات ولم يحصل حتى الآن على حبه
الأصلي لأن التي أحبها وأحبته كانت مسيحية.
ظل فكرها يذهب ويدور، ماذا لو كنت أنا
بطلة ثانوية في حياته مثل من هم الآن في حياة هاني سلامة في فيلم واحد صحيح، ماذا لو كانت
علاقته بى ما هي إلا علاقة عابرة يهرب بها من الواقع الذي يمر به، ماذا لو هو الآن
يدفن قصة حبه الأولى معي، فجأة انقلب مزاجها لاحظ ذلك فقال لها:
لارا ماذا بك؟
تسحب يديها من بين يديه قائله له: لا شيء يوسف
هل الفيلم لم يعجبك؟
لا أعرف؛ كنت
أعتقد أنه يناقش قضية اجتماعية والآن لن أراه رائع كليًا كما كنت متوقعه أنا آسفة
لأني طلبت منك أن تُدخلني إياه.
هل أنتِ على اعتقاد أن البطل هاني سلامة في
هذا الفيلم يحب مريم الفتاة المسيحية؟
لا أعتقد ذلك
لماذا؟
لأنه لو أحبها بصدق
ما كان قد دخل في علاقات عديدة بعد فراقهما.
وماذا لو انه يقم بذلك ليهرب من حبها ورغبه
منه في تخطي وتجاوز علاقتهما أو لينساها؟
بصراحة شديدة لا
أعلم دعنا نتجاوز الحديث عن هذا الفيلم.
هل تفضلي عدم قضاء الوقت الكامل للفيلم؟
لا بأس أريد أن
أُكمله
ظلت تُفكر في كلامه، وهل يُعني أنها حبة
الأول وأن الفتاة التي رأتها معه بالجامعة فترة انفصالهما ما هي سوى فتاة كان يُحاول
أن ينساها بها لكنه لن يحبها.. وهل يقصد أنه كان يُعاني من قصة حب قديمة والآن
يحاول أن يتناساها معها أو مع غيرها، وهل من الممكن الحرفين المدونين بكل كتبه أثناء
الجامعة (YI) تُعني حرف اسمه الأول وحرف اسم حبيبته الأولى.؟
وهو ما يُعني أنها في حياته مجرد علاقة عابرة، وقد يكون هذا هو الاحتمال الأصدق
فمنذ اليوم الأول التي رأته به وهاذين الحرفين ملازمين لكتبه، إذا فما الشيء الذي
يُخفيه عليها. صارت تُحدث نفسها قائله: "أنا مستعدة أن أكون صديقة له لا مانع
لدي لكن لا أريد أن أخسره ولا أريد أن يخدعني مثلما تُخدع الأخريات، وهل هناك
بالفعل أُخريات في حياته، لا أعلم. كل ذلك بخاطرها ولم تشعر بما حدث بعد ذلك إلا
أن شعرت به يضع يده على شعرها قائلًا :
لارا هيا بنا لقد انتهى الفيلم
هل أنا نمت؟ كيف
حدث ذلك؟
لقد
ملتي علي ولا أعلم لم تكملي ثواني ووجدت نائمة على كتفي؟
لما لم تُيقظني ؟
لأنني كنت مستمتع جدًا بوجودك معي كنت أشعر
بدفئك اليوم.
إذا فهيا بنا
تسير وهي على قدر راحتها التي وجدتها
أثناء نومها على كتفه على قدر ألمها مما يحدث معها بسببه هو، يجذبها إليه بشدة وهي
تسير بالشارع
لارا ماذا بك؟ كادت السيارة أن تقتلك الآن
لا تقلق
ماذا بك مُنذ أن خرجنا من قاعة السينما وأنتِ
لست على ما يرام تتجنبي النظر إلي ولا تتحدثي معي هل أنتِ مجنونة. ألهذا الحد تريدي
أن تسير تلك السيارة عليك وأنتِ لا مبالاة وتسيرين بعيدة عني ولا تريديني أن أمسك
يدك ولا تنظري يمنيًا أو يسارًا وترفضين كعادتك أن أضع يدي على كتفك. هيا بنا الآن
نجلس هنا بميدان التحرير أسفل تمثال عمر مكرم
لا تعرف كيف تبدأ حديثها معه كل ما يجول
بخاطرها هل سيأتي اليوم الذي سيتقدم لها أو لغيرها رسميًا أم لا ؟ تريد أن يرتاح
ذهنها وتنتهي القصة من التكهنات والحيرة والغموض التي تمر بها فسألته:
يوسف متى ستُفكر في
الزواج أو التقدم لأي فتاة؟
أعتقد ليس بعد ثلاثة سنوات
لما كل هذا؟ لقد
حصلت على عملك الخاص وأباك يساعدك، أريد فقط أن أطمئن عليك
بنظرة ممتلئة بالغيظ والحيرة والغموض الذي
ينتابه كلما تلمح إليه بهذا الأمر: لقد اشتريت قطعة أرض بالمعادي أعتقد أن أمامي أيضًا
الكثير من الوقت كي أبنيها، فلا داع للاستعجال
ولا أريد أن أطرق أي باب وأنا لست جاهز.
أنت أخبرتني أنك
مشترك بجمعية وستقبضها آخر الشهر وكنت تود أن تخطب بها؟
لكنني الآن أرى أن اشتري سيارة بها أفضل لعملي
فعملي يحتاج إلى السرعة
أعتقد أيضَا لا
داعِ للعجلة، فأنت لديك حق في كل شيء ذكرته، هل يمكنني أن أرحل الآن؟
لما؟
أشعر بالتعب والإرهاق
والساعة الآن الحادية عشر مساءً أعتقد أن أمي ستقلق علي كثيرًا فهي تعلم أن الفيلم
سينتهي الساعة التاسعة.
يا
للأسف الجو جميل كنت أود القضاء معك وقت أطول
لا بأس
من قصص أغادير الماء
نجلاء الجعفري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق