يوسف: ألو
لارا: ألو يوسف كيف حالك؟
كيف حالك أنتِ يا حبيبتي
الحمد لله بخير
أشعر أنك مريضة بعض الشيء هل أنتِ بخير؟
حقًا أنا بخير
أنتِ تكذبي صوتك أخبرني مُجددًا أنكِ لستِ بخير
أشعر بأنني في مزاج مُتعكِر منذ يومين؟
لما؟
قد يكون ذلك
بسبب آلام رجلي وظهري
أعتقد ليس هذا هو السبب، هل من شيء آخر أغضبك؟
لا يوجد شي سوى ما أخبرتك به
إذا أُتركيني أراكِ لأُخفف عنك هذا سريعًا
لن أستطيع
بلى تستطيعي أنا أنتظرك أمام الجامعة الساعة السادسة
مساءً وإن لم تأتِ ستجديني أسفل منزلك أو بغرفتك؟
مجنون أنت ..لا داعِ لذلك .. فأنا قادمة أيها المشاكس
تصل إلى الجامعة متأخرةً عليه كعادتها حينما
تمرض الساعة السادسة والربع تعلم أنه دقيق في كل شيء حتى مواعيده معها لمحته يراقب
السيارات القادمة والراحلة من أمام الجامعة وقفت وراءه مثل الطفلة الصغيرة التى
تلهو مع والدها تلعب بقلمها بيديه إلا أن أمسك يدها بالقوة وألتف نحوها ثم نظر إلى
عيناها نظرة متعمقة شاردة قائلًا لها:
لارا لما تأخرتي؟
قبل أن أُجيبك ماذا بك؟ لما هذا البؤس في عينيك؟
هناك شيء ما ضايقني اليوم
ألهذا صممت أن تراني اليوم؟
نعم
أنا حقًا متعبة ومريضة اليوم لكنني شعرت أنك
تحتاج إلي لذا جئت إليك... والآن أيها المشاكس هل أنت متضايق وأنا بجوارك؟
نظر إلي حذاؤها فوجدها لن تستطع الوقوف
جيدًا به فرد عليها
أنتظري سأجيبك على سؤالك
انتشلها من على الأرض مثلما تلتقط
العصفورة العشب لأولادها وهي مسرعه، ثم
وضعها على سور الحديقة المقابل للجامعة فيسقط حذاؤها أسفل أرجلها فيميل ليلتقطه وكي
يرتديه لها فتمسك يديه قائله له
هل أنت متوترة أم قلقه اليوم ؟
لا شيء
جلسا يتحدثان سويا وفقد كلاهما جُزءًا
كبيرًا من التوتر الذي يستولى عليهم، ثم أمال مرة أُخرى ليلتقط حذائها كي يلبسها
إياه تنصدم هي من هذا الموقف الذي لم تراه فقط إلا في الأفلام الرومانسية التي
يبلغنا الجميع عنها بأنها لا تبت الواقع بأي صله، أرادت حينها أن تقبله وأن تعانقه
بشدة ثم تبلغه أنها تحبه بجنون وتعشقه لأبعد حد وأن ما فعله أزال أي حاجز بينهم
وهي في استعداد كي تخبره بأنه رغم الغموض الذي يستولى على علاقاتهما إلا أنها تحبه
وتعلم أنه يحبها كثيرًا، فلاحظته يخرج هاتفه من جيب بنطاله ويسمعها أُغنيه محمد
منير (خايف) علمت بأنه سيفترق عنها عما قريب وأن هذا الموقف التي كانت سعيدة به سيظل
في قائمة الذكريات التي تقتلها كل يوم وتفتت قلبها الصغير.، أصاب تفكيرها السكون
بعد ما دار بعقلها العديد من التساؤلات التي لن تُخرج إليه.. صمدت أمامه لن تبكِ
ولم تسأله عن سر هذه الأغنية الحزينة وعندما تركته ظلت تبكي وتبكي من هذا
الشرود الذي ينتاب علاقاتهما إلى أن تحطمت كليًا فألقت بنفسها على السرير وهي لا تعلم ماذا سيحدث بعد ذلك وهل قلبها المتحطم سيحيا غدًا أم لا؟
من قصص أغادير الماء
نجلاء الجعفرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق