تضع يدها على كتفها وتداعب أصابعها جسدها البارد، الطقس أشبة بالممطر بل كاد أن يمطر ينظر إليها ثم يبتسم وتدور أفكاره نحو عطرها الذي يعشقة يريد أن يطبع عطرها في اشياءه وملابسة الخاصة يخلع الجاكت ويظل بالتي شيرت البنفسجي الذي تحبه هي علية ويمد يده إليها قائلا :
آدم: تفضلي ارتدي هذا الجاكت فترد عليه
لارا: لا أريده أنا بخير أنت من سيمرض اليوم وليس أنا ماذا بك؟
آدم: لا تقلقي أنا بخير اعتدت على ذلك؟
لارا: علي ماذا؟ أن تخلع ملابسك وتمنحها للفتيات المعجبات هههه
آدم: ليس هكذا بالفعل هههه لكنني أمارس الرياضة التي تجعلني اتحمل البرودة لا تقلقي؟
لارا: لا أريد هذا الجاكت أحتفظ به لنفسك
آدم: أنتي كما أنتي لن تتغيري أيتها العنيدة المندفعة أرتدي هذا الجاكت
يلبسها الجاكت باندفاع وخوف عليها مثلما يلبس الأب ابنته ملابس أثقل وقت الشتاء رغما عنها فتشكره ثم تتساقط الأمطار في حي الزمالك فتخلع الجاكت وينطلق الاثنان تحت الأمطار تاركين ملابسهم الخريفية تتبلل ويصبح شعرهما كأعواد الريحان المبللة.
آدم: هل تعشقين المطر
لارا: حقا أعشقة كثيرا
يقترب من أنفاسها ثم يقول لها
آدم: وأنا أيضًا أعشقة جدا
لارا:أريد أن أخبرك شيئا أنا لم أعشق الشتاء من قبل
آدم: وأنا أيضا
لارا: كل شئ وأنا أيضا أنت ممل
آدم: أنا ممل حقا لأنني عشقت الشتاء من أجلك أنت، عشقته لأنه شتاءي الأول معك فهذا الشتاء أكثر تميزا في حياتي لأنني التقيت بك صدفة به وأنا أعشق تلك الصدفة
لارا: وأنا مثلك عشقت هذا الشتاء لأنني هذا العام وجدت رفيق لي في هذه الحياة رفيق يلازمني دائما وقت حزني وفرحي ووقت جنوني أيضا
آدم: أتقصديني أنا ؟ بالطبع أنا
لارا: أنت خفيق الظل ليس أنت بل شخص آخر لا تعرفه
آدم: أتعلمين كم الساعه الآن
لارا:لا أعرف
آدم: إنها الحادية عشر ليلا
لارا: لقد انسيتني كل شئ حتى الوقت.. لقد تأخرت عائلتي ستقلق علي لا بد أن أرحل الآن هيا بنا لنذهب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق